فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 53

الطور الأول: طور النشوء والتكوين:

... هو عصر الرسالة أو عصر التشريع الذي كانت فيه البذرة الأولى للقواعد الفقهية. فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي أنطقه الله بجوامع الكلم، كانت أحاديثه الشريفة في كثير من الأحكام بمثابة القواعد العامة التي تنطوي تحتها فروع فقهية كثيرة. وهي بجانب كونها مصدرًا خصبًا للتشريع واستنباط الأحكام تمثل القواعد الكلية الفقهية، وأصدق شاهد وأدل دليل على ذلك أن بعض الأحاديث مثل قوله ـ - صلى الله عليه وسلم -:"الخراج بالضمان"،"العجماء جرحها جُبَار"، ولا ضرر ولا ضرار"،"البينة على المدعي واليمين على من أنكر"، وما سواه من جوامع الكلم، أضحت عندا لفقهاء قواعد ثابتة مستقلة، وجرت مجرى القواعد الفقهية."

وقال الإمام ابن تيمية ـ بعد ذكره الحديث الذي رواه أهل السنن وهو: "ما أسكر كثيره فقليله حرام"،"جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما أوتيه من جوامع الكلم كل ما غطا العقل وأسكر ولم يفرق بين نوع ونوع ولا تأثير بكونه مأكولًا ولا مشروبًا ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت