فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 53

... ولعل أول من سلك الكتابة على هذا المنوال، هو الإمام مقاتل بن سليمان البلخي (150هـ) من علماء التفسير في القرن الثاني الهجري حيث ألف الكتاب بعنوان الأشباه والنظائر في تفسير القرآن العظيم، ثم ظهرت مؤلفات عديدة بهذا العنوان.

... وفي القرن الرابع الهجري برز كتاب في الأدب العربي المنظوم بعنوان: كتاب الأشباه والنظائر من أشعار المتقدمين والجاهلية والمخضرمين للخالِدَين أبي بكر (380هـ) وأبي عثمان سعيد (390هـ) ابني هاشم.

ومن المتأخرين العلامة السيوطي صنف كتابًا في"علم النحو"باسم الأشباه والنظائر في النحو.

وكل ذلك يشف عن نزوع العلماء إلى التأليف على هذا النمط في عديد من العلوم، إلا أن الفقهاء نشطوا في هذا الميدان، وأبرزوا"القواعد"عن طريق التصنيف على ذلك الطراز، منذ بداية القرن الثامن الهجري.

... وإذا دققنا النظر في المؤلفات بعنوان"الأشباه والنظائر في الفقه"منذ كتاب العلامة ابن الوكيل الشافعي (716هـ) إلى كتاب العلامة ابن نجيم الحنفي (970هـ) ، وجدنا بعض تلك المؤلفات تتناول مسائل الفقه وأصول الفقه وأحيانًا بعض مسائل علم الكلام، التي لها صلة بالموضوع اعتبارًا بالفروع المتشابهة المتناظرة، ولو كان الشبه ضعيفًا كما في الفروق.

... وفي ذلك إشارة واضحة إلى أن الأشباه والنظائر ليس معناها القواعد الفقهية فحسب، بل هي شاملة لمختلف الفنون، ويمكن إجراؤها في سائر العلوم إذا توافرت الشروط واتضحت المعالم.

بداية التأليف في الفروق الفقهية:

الفقهاء عنوا بالفروق الفقهية منذ القرن الثالث الهجري، ولعل أول من جنح إلى التأليف على هذا النمط هو الإمام أحمد بن عمر بن سريج الشافعي (306هـ) ثم توالت المؤلفات لهذا الفن في أوساط المذاهب الفقهية المشهورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت