فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 53

أما القاعدة الفقهية فهي قضية كلية أو أكثرية، جزئياتها بعض مسائل الفقه وموضوعها دائمًا هو فعل المكلف.

2ـ القواعد الأصولية قواعد كلية تنطبق على جميع جزئياتها وموضوعاتها. أما القواعد الفقهية: فإنها أغلبية يكون الحكم فيها على أغلب الجزئيات، وتكون لها مستثنيات.

3ـ القواعد الفقهية متأخرة في وجودها الذهني والواقعي عن الفروع لأنها جمع لأشتاتها وربط بينها، وجمع لمعانيها، أما الأصول: فالفرض الذهني يقتضي وجودها قبل الفروع لأنها القيود التي أخذ الفقيه نفسه بها عند الاستنباط.

وفي الختام لابد من أن نشير إلى أمر هام، وهو أن بعض القواعد قد نجدها متداخلة أو متراوحة بين القسمين المتقدم ذكرهما، فذلك نتيجة اختلاف النظر إلى القاعدة لأنه ينظر إلى القاعدة من ناحيتين:

وذلك كسد الذرائع و العرف، فإذا نظر إليها باعتبار أن موضوعها دليلًا شرعيًا كانت قاعدة أصولية. وإذا نظر إليها باعتبارها كونها فعلًا للمكلف، كانت فقهية، كسد الذرائع إذا قيل: كل مباح أدى فعله إلى حرام أو أدى الإتيان به إلى حرام فهو حرام سدًا للذريعة كانت القاعدة فقهية، وإذا قيل: الدليل المثبت للحرام مثبت لتحريم ما أدى إليه كانت القاعدة أصولية.

... وفي العرف: إذا فسر بالإجماع العملي أو المصلحة المرسلة كانت قاعدة أصولية، وإذا فسر بالقول الذي غلب في معنى معين، أو بالفعل الذي غلب الإتيان به كانت قاعدة فقهية.

المبحث الخامس:

الأشباه والنظائر:

تعريف الأشباه والنظائر لغة واصطلاحًا:

ولماذا بحث العلماء موضوع القواعد الفقهية والفروق الفقهية والفنون المتشابهة الأخرى تحت هذا العنوان ؟

الأشباه والنظائر لغة:

? كلمة شِبْه أو شَبَه تجمع على الأشباه، وهي المِثْل في اللغة.

ولقد تعارف أهل اللغة على استعمال هذه الكلمة في صفات ذاتية أو معنوية، فالذاتية: نحو هذا الدرهم كهذا الدرهم.. والمعنوية: زيد كالأسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت