فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 53

? وكذا النظير: المثل المساوي، وهذا نظير هذا، أي: مساوية. فكأنك إذا نظرت إلى أحدهما فقد نظرت إلى الآخر.

المعنى الاصطلاحي للأشباه والنظائر:

... إذا نظرنا من الناحية الاصطلاحية فإن الشَّبَه: هو الصفة الجامعة الصحيحة التي إذا اشترك فيها الأصل والفرع، وجب اشتراكهما في الحكم، كما نص على ذلك علماء الأصول .

وهنا حريٌ بنا قبل تحديد مفهوم هذا المصطلح أن نشير إلى أصل تاريخي له وندقق النظر فيه حتى يتضح الموضوع بجلاء ، إن أصل تلك الكلمات يرجع إلى كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري ـ رضي الله عنهما ـ حيث جاء فيه:"الفَهْم الفهمَ فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في الكتاب والسنة، أعرف الأمثال والأشباه، ثم قس الأمور عند ذلك، فاعمد إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق فيما ترى".

قال العلامة الجصاص الرازي (370هـ) :"وقوله: ثم أعرف الأمثال والأشباه.. هذا لا يكون إلا بالنظر والاستدلال، وكل استدلال فيه قياس".

ويقول العلامة نجم الدين النسفي (537هـ) مبينًا لقوله ـ - رضي الله عنه - ـ:"أي إذا وقعت واقعة لا تعرف جوابها فردها إلى أشباهها من الحوادث تعرف جوابها".

وذلك ما يدل على إعمال القياس عند تحقق العلة الجامعة الصحيحة بين الأصل والفرع، وإلحاق الحوادث الجديدة التي لم ينص عليها بأشباهها بعد النظر والتثبت.

... ولاشك أن ما ذكرنا ينطبق على معنى الأشباه، أما كلمة النظائر فلم ترد فيما أثر عن عمر ـ - رضي الله عنه - ـ لكن الفقهاء أضافوا كلمة النظائر إلى كلمة الأشباه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت