فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 2068

وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ: الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ» ..

[طرح التثريب] ابْنِ مَسْعُودٍ بَابَ أَجْرِ مَنْ قَضَى بِالْحِكْمَةِ.

{السَّابِعَةُ} قَوْلُهُ «آنَاءَ اللَّيْلِ» بِالْمَدِّ أَيْ سَاعَاتُهُ وَوَاحِدُ الْآنَاءِ إنَاءٌ وَأنَاءٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَإِنْوٌ وَإِنْيٌ بِالْوَاوِ وَالْيَاءِ مَعَ كَسْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ.

[فَائِدَة حقوق الْإِنْفَاق]

{الثَّامِنَةُ} قَوْلُهُ «فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي الْحَقِّ» أَيْ فِي الطَّاعَاتِ وَالْحَقُّ هُنَا وَاحِدُ الْحُقُوقِ وَهُوَ يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَنْدُوبِ كَمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْوَاجِبِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «إنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ يُرَادُ بِالْحَقِّ هُنَا ضِدُّ الْبَاطِلِ وَلَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُبَاحُ بَاطِلًا، وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ إنْفَاقُ الْمَالِ فِي حَقِّهِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ.

(الْأَوَّلُ) أَنْ يُنْفِقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَنْ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ غَيْرَ مُقَتِّرٍ عَمَّا يَجِبُ لَهُمْ وَلَا مُسْرِفٍ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} [الفرقان: 67] وَهَذِهِ النَّفَقَةُ أَفْضَلُ مِنْ الصَّدَقَةِ وَمِنْ جَمِيعِ النَّفَقَاتِ (وَالْقِسْمُ الثَّانِي) أَدَاءُ الزَّكَاةِ وَإِخْرَاجُ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ وَجَبَ لَهُ (وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ) صِلَةُ الْأَهْلِ الْبُعَدَاءِ وَمُوَاسَاةُ الصِّدِّيقِ وَإِطْعَامُ الْجَائِعِ وَصَدَقَةُ التَّطَوُّعِ كُلُّهَا؛ فَهَذِهِ نَفَقَةٌ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا مَأْجُورٌ عَلَيْهَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْيَتِيمِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» .

{التَّاسِعَةُ} أَوْرَدَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِصَامِ، وَقَالَ فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ قِرَاءَتَهُ الْكِتَابَ هُوَ فِعْلُهُ، وَقَالَ تَعَالَى {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ} [الروم: 22] ، وَقَالَ {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الحج: 77] .

{الْعَاشِرَةُ} لَا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَ الرَّجُلِ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ فَالْمَرْأَةُ كَذَلِكَ.

{الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ} قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ فِيهِ أَنَّ الْغَنِيَّ إذَا قَامَ بِشُرُوطِ الْمَالِ وَفَعَلَ فِيهِ مَا يُرْضِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْفَقِيرِ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ

[حَدِيث الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى]

{الْحَدِيثُ الرَّابِعُ} وَعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت