وقال تعالى: {قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ} .
وقال تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .
وقال تعالى: {فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} .
وتحدّث القرآن الكريم عن هلاك فرعون، ولفْظ البحر لجسده لِيُحفظ ويُحنَّط، ليكون عبرة لكلّ جبّار عنيد في كل زمان ومكان، قال تعالى: {فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} .
ثالثًا: قَصص القرآن الكريم:
يجب على الدّعاة أن يكونوا على علْم وبصيرة بقصص القرآن الكريم؛ فهو قَصص حقّ وشاهد صدْق على تاريخ وأخبار الأمم السابقة، وموقفهم من أنبيائهم، قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} .
وقال تعالى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .
وقد أمَر القرآن الكريم الرسول -صلى الله عليه وسلم-: أن يقرأ عليهم قصص السابقين، وأخبار الماضين، فقال تعالى: {فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .
رابعًا: دراسة سيرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- دراسة مستفيضة، وأن يقتبس منها الدّعاة العظات والعِبَر؛ فهي تتناول مراحل الدّعوة، وأساليبها، ووسائلها، ونتائجها، في مكة