فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 292

وقال تعالى:

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} [النحل:17] .

5 -وضع القرآن الكريم، القواعد الكلية للمنهج العقليِّ للدَّعوة الإسلاميَّة، وقد فصل الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- هذا المنهج وأمر به أصحابه، ومن ذلك ما رُوي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( تَفكَّرُوا في خَلقِ اللهِ، ولا تتفَكَّروا في الخالق، فإنَّكم لا تقدُرون قَدْره ) ).

كذلك نهى الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- عن أن يتحدَّث الإنسانُ فيما لا يعلم، أو أن يُمعن التفكر فيما ليس فيه مصلحة، فعن عمر -رضي الله عنه- قال:"نُهينا عن التَّكلُّف"رواه البخاري.

كذلك نهى الإسلام عن أن يبنيَ المسلم أفكاره ومعتقداته على الظن، أو أن يُخضعَ عقله للهوى، أو مؤثراتٍ اجتماعية، تقوم على التقليد.

وقال تعالى:

{وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ} [القصص:50] .

وقال جل شأنه:

{إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ} [النجم:23] .

وقال رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (( إيَّاكم والظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذبُ الحديث ) )رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.

سادسًا: آثار المنهج العقليِّ على المدعُوِّين

1 -تظهر آثار المنهج العقليِّ للدَّعوة إلى الله، من خلال الانتشار السريع والمستمرِّ للإسلام، فما يكاد الشَّخص تُلامسُ تعاليمُ الإسلام قلبَه وعقلَه، إلا ويستجيبُ لداعي العقلِ والفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت