فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 292

رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة:127 - 128] .

كذلك نفى القرآن الكريم نفيًا قاطعًا، أن يكون أيُّ أحدٍ من أنبياء بني إسرائيل يهوديًَّا أو نصرانيًَّا، قال تعالى:

{أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [البقرة:140] .

وقد حاول اليهود والنصارى حصر الجنَّة فيهم، فقطع الله آمالَهم ورجاءهم، وطلب منهم الحجَّة على مزاعمهم، فقال تعالى:

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة:111 - 112] .

ولكي يتأكَّد العباد، من أنَّ المبعوثين بالإسلام هم رسل الله، وحتى تطمئنَّ القلوب إليهم، أيَّدهم الله -سبحانه وتعالى- بثلاثة أمور:

الأمر الأول: المعجزات الدَّالَّة على صدق نبوَّتهم، والمعجزة أمر خارق للعادة، يُظهره الله على يد النبي أو الرَّسول، تأييدًا له، وتحدِّيًا للمعاندين.

الأمر الثَّاني: الكتب المنزلة، الَّتي تحمل بين ثناياها تعاليمَ الإسلام، وبيانَ أحكامه وشرائعه، بما يُناسب كلَّ أمة وكلَّ عصر.

الأمر الثالث: إنزالُ العذاب على الأمم الَّتي كذَّبت المرسلين، كقوم نوح وفرعون وهود وصالح وشعيب وغيرهم، واستثنى الحقُّ -تبارك وتعالى- من عذاب الاستئصال أمَّة محمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم-، وكما أثبتنا أنَّ ما بين يدي أهل الكتاب ليس بدينٍ أصلًا، فكذلك نُبيِّن ونؤكِّد ونوضِّح أنَّ ما بين أيديهم من التَّوراة والإنجيل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت