فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 292

مراحل الكتابين (التَّوراة والإنجيل) أولاُ اليهود

أولًا: اليهود:

لقد منَّ الله على اليهود برسالة موسى -عليه السلام- حتى أنقذهم المولى -سبحانه وتعالى- على يده من بطش فرعون وظلمه، قال تعالى:

{وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ} [الأعراف:137] .

وأجرى الله لهم، على يد موسى -عليه السلام- الكثيرَ من النِّعَم، ومنحهم من الفضل، ما لم يعطه -سبحانه وتعالى- لأمَّةٍ من قبلهم، قال تعالى:

{يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} [البقرة:40] .

غير أنَّ أسباطَ بني إسرائيل، لم يكونوا أوفياءَ للعهد، وهذه طبيعتُهم منذ غدرهم بأخيهم يوسُف بن يعقوب بن إبراهيم -عليهم جميعًا الصَّلاة والسَّلام-، ظهر هذا واضحًا، خلال مواقفهم التَّالية، من موسى -عليه السلام-:

1 -طلبوا منه -عليه السلام- بمجرَّد تجاوزهم البحر ونجاتهم من فرعون، أن يجعل لهم آلهةً، كآلهة الأمم الوثنيَّة من حولهم، وقد أخبر القرآن الكريم عن ذلك.

2 -طلبوا من موسى -عليه السلام- أن يُرِيَهُم اللهَ جهرةً.

3 -انتهزوا َفترة ذهاب موسى لمناجاة ربِّه، والَّتي دامت أربعين يومًا، فأضلَّهم السامريُّ، واتخذ من حُلِيِّهِم عجلًا جسدًا، انكبُّوا على تأليهه وعلى عبادته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت