الصفحة 4 من 13

قال ابْنُ حَجَرْ: هكذا أرسله هَمَّام... وعبدالرحمن لا تثبت صحبته.

وتابع هَمَّامًا إسماعيل بن عيَّاش عن ابْنُ أبي حسين وليث عن شَهْر به، عند عبدالرزاق في المصنَّف (ج2ص235) . لكن إسماعيل ضعيف مخلط في رواية غير أهل بلده الشاميين، وابْنُ أبي حسين مكي. فهي منها.

وأخرجه الفِرْيَابِي في الذكر كما في نتائج الأفكار لابْنُ حَجَرْ (ج2ص306) من طريق إسماعيل بن عيَّاش عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين، فخالف الجميع قال: عن شَهْر حدثني أبو أُمَامَةَ به. وإسناده ساقط

إسماعيل بن عيَّاش لا يحتج به في غير أهل بلده الشاميين.

وأخرجه أحمد في المسند (ج6ص298) والطَّبَرَانِيّ في المعجم الكبير (ج23ص339) من طريقين عن عبدالحميد بن بَهْرَام حدثني شَهْر قال: سمعت أم سلمة تحدث زعمت أن فاطمة جاءت إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - به وفيه: «وإذا صليت الصُّبْحِ فقولي... الحديث» .

قلت: فيتحصل من هذا التفصيل أن الحديث ضعيف مضطرب.

قال الألباني في تمام المنة (ص228) بعدما ذكر الحديث: وقد اضطرب شَهْر في إسناده ومتنه على ابْنُ غَنْم: أما الإسناد فمرة يقول: عن ابْنُ غَنْم مرفوعًاَ.

وابْنُ غَنْم مُخْتَلَفٌ في صحبته، فهو مرسل. وهو رواية أحمد (4\227)

ومرة يقول: عنه عن أبي ذَرٍّ مرفوعًا، وهو رواية التِّرْمِذِيّ وكذا النَّسَائِيّ في عمل اليوم والليلة (رقم12) .

وتارة يقول: عنه عن مُعَاذ. وهو رواية النَّسَائِيّ (126) .

وأخرى يقول: عنه عن فاطمة رضي الله عنها، وهو رواية لأحمد (6\298) .

فهذا اضطراب شديد من شَهْر يدل على ضعفه كما تقدم، ولذلك قال النَّسَائِيّ عقبه: وشَهْر بن حَوْشَب ضعيف، سُئِلَ ابْنُ عون عن حديث شَهْر؟ فقال: إن شَهْرًا تركوه (أي طعنوا عليه وعابوه) ، وكان شُعْبة سَيِّئَ الرأي فيه، وتركه يحيى القطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت