الصفحة 5 من 13

وأما المتن: فتارة يذكر صلاة الفجر دون المغرب، كما في حديث أبي ذَرٍّ. وتارة يجمع بينهما، كما في حديث ابْنُ غَنْم المرسل، وحديث فاطمة، وأخرى يذكر العصر مكان المغرب، وذلك في حديث مُعَاذ، وتارة يذكر «يحيى ويُمِيِت» وتارة لا يذكرها، وتارة يزيد قبلها «بيده الخير» ، وتارة لا يذكرها،

وتارة يذكر: « قبل أن ينصرف ويَثْنِي رجليه » . وتارة لا يذكرها. وتارة يضطرب في بيان ثواب ذلك بما لا ضرورة لبيانه الآن. اهـ

قلت: وهذا الاضطراب ذكره الحافظ ابْنُ حَجَرْ في نتائج الأفكار (ج2ص304و305و306و307و308) .

وللحديث شواهد من حديث أبي أُمَامَةَ وأبي أيوب وأبي هُرَيْرَةَ وأبي عيَّاش الزُّرْقِيّ وعمارة بن شبيب وأبي الدَّرْدَاء.

1-أما حديث أبي أُمَامَةَ:

أخرجه الطَّبَرَانِيّ في المعجم الكبير (ج8ص336) والشَّجَرِيّ في الأمالي (ج1ص246) وابْنُ السِّنِّي في عمل اليوم والليلة (ص74) وابْنُ حَجَرْ في نتائج الأفكار )ج2ص308) من طريق آدم بن الحكم عن أبي غالب عن

أبي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - مرفوعًا بلفظ: « مَنْ قال في دُبُرِ صلاة الغداة لا إله إلا الله وحده لا شريك له،

له الملك وله الحمد، يُحْيِىِ ويُمِيِت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل أن يَثْنِي رجليه كان يومئذ أفضل أهل الأرض عملًا إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال».

قلت: وهذا سنده ساقط فيه أبو غالب صاحب أبي أُمَامَةَ قال عنه ابْنُ سعد: منكر الحديث

وقال ابْنُ حِبّان: منكر الحديث على قِلَّتِه لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، وضعفه أبو حاتم والنَّسَائِيّ وقال الدَّارَقُطْنِي: ثقة، وقال مرة: لا يعتبر به، وقال ابْنُ حَجَرْ: صدوق يخطئ.

وآدم بن الحكم البصري قال عنه ابْنُ مَعِين: صالح، وفي رواية: لا شيء ، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابْنُ أبي حاتم: تغَيَّر حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت