حديثه. وقد قال: فلان ضعيف. فإمّا أنْ يقال: فلان متروك فلا، إلَّا أنْ يجمع الجميع على ترك حديثه" [1] ."
أما قول ابن حجر فيهم في كتابه"التقريب"القاضي في الحكم عليهم بالترك فهو إنما يأخذ مجمل الأقوال في الراوي وما عليه جمهورهم [2] .
وممن وجدتُه يستعمل هذه الطريقة في إطلاق عبارة الجرح الإمامُ الناقدُ الدارقطني. ومن شواهد ذلك عنده، حكمه على"إسماعيل بن أبي أمية أبو أمية الثقفي"فقد حكم عليه مرة فقال:"متروك" [3] وقال في موضع آخر معممًا:"ضعيف" [4] .
ج- استعمال اصطلاح الضعف في موضعه المناسب له. وهو الوضع الطبيعي الطاغي على إطلاقه لهذه العبارة [5] .
والإمام البيهقي يفصّل في كثير من الأحيان هذا الضعف في حينه، ويعطيه بعده المقصود من العبارة النقدية. فيقول:"ضعيف جدًا" [6] .
أو يقول:"ضعيف بمرّة" [7] .
أو:"ضعيف عند بعض أهل النقل" [8] .
(1) ابن الصلاح- علوم الحديث: 126 - 127.
(2) ابن حجر- تقريب التّهذيب: 1/ 144، 211، 285.
(3) الدارقطني- الضّعفاء والمتروكون: 135، وسنن الدارقطني: 2/ 20.
(4) الدارقطني- الضّعفاء والمتروكون: 412.
(5) انظر مثلًا: إسحاق بن إبراهيم الحنيني"السنن الكبرى": 9/ 271، ورشدين بن سعد المصري"السنن الكبرى": 8/ 238، وعباد بن كثير الرملي الفلسطيني"السنن الكبرى": 6/ 128.
(6) البيهقي- السنن الكبرى: 7/ 250، وانظر: مراتب الرواة.
(7) البيهقي- السنن الكبرى: 3/ 138، وانظر: مراتب الرواة.
(8) المصدر السابق: 9/ 296، وانظر: مراتب الرواة.