فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 34

وفسر مجاهد الفساد بالقتل وهو من أكابر علماء التّفسير، وكذلك سعيد بن المسيب رجح العموم حتى في الدينار والدرهم.

-أن هذا ما رجحه جماعة من المفسرين كابن كثير، والشوكاني، ومحمد رشيد رضا، والشنقيطي وغيرهم.

الوجه الخامس: أن فيها بغيًا وعدوانًا على الآخرين.

والله عزَّ وجل يقول: {وَتَعَاوَنوُا عَلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الإثْمِ وَالعُدْوَانِ} . (1)

قال الطبري في تفسير الآية:"وليعن بعضكم أيها المؤمنون بعضا على البر، وهو العمل بما أمر الله بالعمل به."

والتقوى: هو اتقاء ما أمر الله باتقائه، واجتنابه من معاصيه، ولا يعن بعضكم بعضا على الإثم يعني: على ترك ما أمركم الله بفعله، والعدوان، يقول ولا على أن تتجاوزوا ما حدَّ الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم، وفي غيركم". (2) "

وقال الزمخشري: عن الآية {وَتَعَاوَنُوا عَلَىَ الْبِّرِ وَالتَّقْوَى} على العفو والإغضاء {وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} ، على الانتقام والتشفي، ويجوز أن يراد العموم لكل بر ... وتقوى، وكل إثم وعدوان ..". (3) "

وجه الاستشهاد: أن الاغتيالات تدخل في العدوان.

-ومن الأحاديث الواردة في النّهي عن البغي والعدوان وعقوبة ذلك ما يلي:

1 -حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من ذنب أجدر أن يُعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم". (4)

(1) المائدة (02) .

(2) تفسير الطبري: الطبري، ج 9، ص 490.

(3) الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل: محمود بن عمر الزمخشري، تح: عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي: بيروت، ط دت، ج 1، ص 637.

(4) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب في النهي عن البغي، ج 4، ص 427، برقم 4904، ومسند أحمد: حديث أبي بكرة، ج 34، ص 40، برقم 20398، وسنن ابن ماجة: كتاب الزهد، باب البغي، ج 2، ص 1408، برقم 4211، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 918.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت