629 -عليهِ صلاةُ اللَّهِ ثمَّ سَلامُهُ ... وأصحابِهِ والآلِ مِنْ كلِّ أَمْجَدِ
630 -وإنَّ جِهَادَ الكُفْرِ فَرْضُ كِفايَةٍ ... ويَفْضُلُ بعدَ الفرضِ كلَّ تَعَبُّدِ
631 -لأنَّ بهِ تَحصينَ مِلَّةِ أحمدٍ ... وفَضْلَ عُمومِ النفْعِ فوقَ الْمُقَيَّدِ
632 -فلِلَّهِ مَنْ قدْ باعَ للَّهِ نَفْسَهُ ... وجُودُ الْفَتَى بالنفْسِ أَقْصَى التَّجَوُّدِ
633 -ومَنْ يَغْدُ إنْ يَغْنَمْ فأَجْرٌ ومَغْنَمٌ ... وإنْ يَرْدَ يَظْفَرْ بالنعيمِ المُخَلَّدِ
634 -وما مُحْسِنٌ يَبْغِي إذا ماتَ رُجْعَةً ... سِوَى الشُّهَدَا كيْ يَجْهَدُوا في التَّزَيُّدِ
635 -لَفَضْلُ الذي أُعْطُوا ونَالُوا مِن الرِّضَى ... يَفوقُ الأمَانِيَ في النعيمِ الْمُسَرْمَدِ
636 -كَفَى أنَّهُم أَحْيَا لَدَى اللَّهِ رُوحُهمْ ... تَروحُ بِجَنَّاتِ النعيمِ وتَغْتَدِي
637 -وغَدوةُ غازٍ أوْ رَواحُ مُجاهِدٍ ... فخيرٌ مِن الدُّنيا بقولِ مُحَمَّدِ
638 -يُكَفَّرُ عنْ مُستَشْهِدِ الْبَرِّ ما عَدَا ... حُقُوقَ الْوَرَى والكلُّ في البحرِ فاجْهَدِ
639 -وقدْ سُئِلَ المختارُ عنْ حَرِّ قَتْلِهم ... فقالَ يَراهُ مِثلَ قَرْصَةِ مُفْرَدِ
640 -كُلُومُ غُزاةِ اللَّهِ أَلْوَانُ نَزْفِهَا ... دَمٌ وكَمِسْكٍ عَرْفُها فاحَ في غَدِ
641 -ولمْ يَجْتَمِعْ في مِنْخَرِ المرءِ يا فَتَى ... غُبارُ جِهادٍ معَ دُخانِ لَظَى الصَّدِي
642 -كمَنْ صامَ لمْ يُفْطِرْ وقامَ فلمْ يَنَمْ ... جِهادُ الفَتَى في الفضْلِ عندَ التَّعَدُّدِ
643 -فشَتَّانَ ما بينَ الضَّجِيعِ بفَرْشِهِ ... وساهرِ طَرْفٍ لَيْلُهُ فوقَ أَجْرَدِ
644 -يُدافِعُ عنْ أهلِ الْهُدَى وحريمِهم ... وأموالِهم بالنفْسِ والمالِ واليدِ