6.نسخة الإمام رضي الدين محمد بن الحسن الصَّغَّاني (577 - 650) وتعرف بالنسخة البغدادية، رواها عن أصحاب أبي الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي. وقد اطلع على النسخة التي كانت عند الفربري، وقابل نسخته عليها. ونسخة الصَّغَّاني من النسخ التي اطلع عليها الحافظ أبو الفضل العسقلاني واستفاد منها. ويجب التنبيه هنا إلى أن الرواية بالسماع أعلى من الرواية بالوجادة، وغاية شأو المقابل أن يقول: وجدت بخط فلان، ولكن الراوي بالسماع يقول: حدثنا فلان قال حدثنا فلان، ولهذا البحث تتمة وفيه تفصيل لا يتسع له هذا المقام.
وقد أشارت دراسة صدرت عن الطبعة التي نشرها الشيخ أحمد علي السهارنفوري (1225 - 1297) للصحيح في دلهي سنة 1269 إلى أنه اعتمد على نسخة الصغاني هذه، والناشر من كبار تلامذة الشيخ عبد الغني المجددي، وقد نشر مع الصحيح حاشية له ساعده في إتمام آخر خمسة أجزاء منها الشيخ محمد قاسم النانُوتَوِي (1248 - 1297) .
7.نسخة الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر الدمشقي (-571) ..
8.نسخة الإمام الحافظ شرفِ الدِّينِ أبي الحُسينِ عليِّ بنِ مُحمَّدٍ اليُونِينيِّ الحنبليِّ (621 - 701) . وهي أصح النسخ على الإطلاق. وقد أصبحت عمدة المحدثين من بعده في المشرق والمغرب، وعليها اعتمد الإمام شهاب الدين القسطلاني (-922) في شرحه إرشاد الساري. وهي آخر النسخ المحررة من صحيح البخاري، ولم يقم أحد بعد اليونيني بعمل يطاول عمله أو يقرب منه، بل أصبحت نسخته هي الأصل الذي يعتمد عليه العلماء، وسنفردها بمزيد من الكلام فيما بعد، وأعظم الفروع المستنسخة منها فرعُ الإمام عبد الله بن سالمٍ البصري المكي (-1134) .