فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"سألت يحيى بن معين عن خلف البزار فسمعته يقول: خلف البزار لم يكن يدري أَيْش الحديث، إنما كان يبيع البِزْر"، ثم عقب عليه الخطيب بقوله:"أحسب أن الكِنْدي سأله عن حفاظ الحديث ونقاده، فأجابه يحيى بهذا القول، والمحفوظ ما ذكرناه من توثيق يحيى له" (1) .
وقال ابن معين في يزيد بن هارون:"ليس من أصحاب الحديث، لأنه كان لا يميز، ولا يبالي عمن روى" (2) .
وقال البَرْذَعي:"حضرت أبا زرعة، وهو يقرأ على رجل من أهل طوس، وكان الرجل يسأله، فيقول: سعيد بن أسد، عن فلان، فيقرأ عليه، فقال له أبو زرعة: إذا سألت فقل: حديث عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كذا وكذا، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في كذا وكذا، فجعل الرجل يسأل كما كان يسأل، فقال: الله المستعان! أنا أجهد أن أجعلك من أصحاب الحديث، وأنت تأبى إلا أن تمضي على علاتك" (3) .
ومنه أيضا تكرار الاسم أو الكنية، فيستعمل كثيرا في التوثيق والتفخيم، قال سفيان بن عُيَيْنة:"كنت عند الزهري يوما وأتاه ابن جريح، فقال له: يا أبا بكر إني أريد أن أعرض عليك كتابا، فقال الزهري: إن سعدا (يعني ابن إبراهيم الزهري) قد كلمني في ابنيه، وهو"
(1) "تاريخ بغداد"8: 326.
(2) "تاريخ بغداد"14: 338.
وانظر نماذج أخرى في استخدامه بمعنى النقد في:"العلل ومعرفة الرجال"2: 42، 101، و"سؤالات أبي داود"ص 274، و"سؤالات ابن الجنيد"ص 291، 332، 386، و"ثقات العجلي"2: 243، و"سؤالات الآجري لأبي داود"2: 262، و"المعرفة والتاريخ"2: 182، و"الكامل"1: 133، و"تاريخ بغداد"4: 205 - 206، 8: 319، 12: 211، و"تهذيب الكمال"25: 543.
(3) "أسئلة البرذعي لأبي زرعة"ص 770.