فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 151

يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله" (منهاج السنة 5/ 131) فقد تجلّى لك الأمر."

الصارف الثاني وفيه مبحث دقيق: أن الآية نزلت في رجل أنصاري بدري، والبدريون محفوظون من الوقوع في الكفر الأكبر، وذلك أنه جرت بين الزبير وذاك الرجل رضي الله عنهما خصومة، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء أغضب الأنصاري فقال: أنْ كان ابن عمّتك؟! (أخرج القصة البخاري: 2359، 2362، 2708، 4585، ومسلم 6065، وأبو داود 3637، والترمذي 1363، والنسائي 5431) .

فانظر كيف غضب ذلك البدري رضي الله عنه ولم يقع منه التسليم الكامل بقضاء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر؟

قال ابن باز رحمه الله تعليقًا على قول الله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء 65] :

"فمن زعم أنه يجوز الحكم بغيرها [أي: الشريعة] ، أو قال: (إنه يجوز أن يتحاكم الناس إلى الآباء) ، أو: (إلى الأجداد) ، أو: (إلى القوانين الوضعية التي وضعها الرجال) ، سواء كانت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت