المسألة الرابعة:
قد يصف أهل العلم بعضَ العصاة بالجحود وذلك بالنظر المجرد لفعله ولو لم يقترن به اعتقاد قلبي، لكنهم لا يقولون بكفره، فهذا التعبير - وإن كان موجودًا - إلا أنه توسع في العبارة، ولا يراد به التكفير، فلا يحتج به.
صورتها: أن يحكم بغير ما أنزل الله مكذبًا حكم الله.
حكمها: اتفقوا على أن هذه الحالة مكفرة الكفر الأكبر.
دليل ذلك: اتفاق أهل السنة على كفر من كذَّب اللهَ ورسولَه.
قال ابن تيمية رحمه الله:"ثم يقال لهم: إذا قلتم(هو التصديق بالقلب أو باللسان"
أو بهما) ، فهل هو التصديق المجمل؟ أو لابد فيه من التفصيل؟ فلو صدّق أن محمدًا رسول الله، ولم يعرف صفات الحق؛ هل يكون مؤمنًا؟ أم لا؟ فإن جعلوه مؤمنًا؛ قيل: فإذا بلغه ذلك فكذّب به؛ لم يكن مؤمنًا