فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 151

الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا [النساء 60] ، قال الشعبي رحمه الله: كان بين رجل من المنافقين ورجل من اليهود خصومة، فقال اليهودي: نتحاكم إلى محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه عرف أنه لا يأخذ الرشوة. وقال المنافق: نتحاكم إلى اليهود، لعلمه أنهم يأخذون الرشوة، فاتفقا أن يأتيا كاهنًا في جهينة فيتحاكما إليه فنزلت الآية (الواحدي في"أسباب النزول"ص 119) .

فإن قيل: إن الله حكم عليهم بالنفاق لتحاكمهم إلى الكاهن.

فالجواب من وجهين:

1.أن هذا الحديث ضعيف؛ لأن الشعبي رحمه الله من التابعين فهو مرسل.

2.لو صح الحديث؛ فإن الآية نزلت في شأن منافق، وتحقّق صفة من صفات المنافقين في مسلم لا يلزم منه وصفه بالنفاق الأكبر؛ إلا أن يدل دليل آخر على أن الوصف بالنفاق إنما جاء لأجل هذه الصفة (= التحاكم لغير الله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت