فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 151

ذلك من المصلحة، وقد لُبِّس عليه فيه: فلا يكفر أيضًا؛ لأن كثيرًا من الحكام عندهم جهل في علم الشريعة، ويتصل بهم من لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالمًا كبيرًا فيحصل بذلك المخالفة.

وإذا كان يعلم الشرعَ ولكنه حكم بهذا، أو شَرَع هذا، وجعله دستورًا يمشي الناس عليه؛ يَعتقد أنه ظالم في ذلك، وأن الحق فيما جاء به الكتاب والسنة: فإننا لا نستطيع أن نكفِّر هذا.

وإنما نكفِّر: من يرى أن حكم غير الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله

عز وجل؛ فإن هذا كافر؛ لأنه مكذب لقول الله تبارك وتعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} [التين 8] ، وقوله: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة 50] .

[لا تلازم بين التكفير والخروج]

ثم هذه المسائل؛ لا يعني أننا إذا كفرنا أحدًا فإنه يجب الخروج عليه؛ لأن الخروج يترتب عليه مفاسد عظيمة أكبر من السكوت، ولا نستطيع الآن أن نضرب أمثالًا فيما وقع في الأمة العربية وغير العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت