فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 151

المسألة الثانية:

استدل بعضُ الفضلاء على التكفير بهذه الحالة باللازم؛ فرأى أنه لم يستبدل حكم الله بحكم نفسه ثم يجعل ما جاء به حكمًا عامًا على من تحته إلا وهو يعتقد أنه أنفع وأصلح من حكم الله، وهذا الاستدلال مردود من أربعة أوجه:

الوجه الأول: ما قرره أهل العلم من أن لازم المذهب لا يكون مذهبًا إلا إذا عرفه والتزمه. وأن المرء قد يعتقد خلاف ما يلزم من قوله، ولو كان التلازم قويًا بحيث يُنسب القائل للتناقض لو لم يلتزم ذلك اللازم.

قال ابن تيمية رحمه الله:"ولازم المذهب لا يجب أن يكون مذهبًا، بل أكثر الناس يقولون أقوالًا ولا يلتزمون لوازمها؛ فلا يلزم إذا قال القائل ما يستلزم التعطيل أن يكون معتقدًا للتعطيل، بل يكون معتقدًا للإثبات ولكن لا يعرف ذلك اللزوم" (الفتاوى 16/ 461) .

وقال رحمه الله:"فما كان من اللوازم يرضاه القائل بعد وضوحه له؛ فهو قوله، و ما لا يرضاه؛ فليس قوله، وإن كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت