الْبَابُ الثَّانِي
فِي أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى
3 -كُلُّ فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ لَابُدَّ أَن يَّكُونَ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى [1] لِأَنَّ الاِنْسَانَ لَمْ يُخْلَقْ عَبَثًا وَلَمْ يُتْرَكْ سُدًى، وَحُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ طَلَبُهُ أَوْ إِذْنُهُ أَو وَّضْعُهُ [2] .
وَالطَّلَبُ إِمَّا لِلْفِعْلِ وَإِمَّا لِلتَّرْكِ، وَهُوَ فِي كِلَيْهِمَا إِمَّا عَلَى سَبِيلِ التَّحْتِيمِ وَإِمَّا عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ.
فَمَا كَانَ طَلَبًا لِلْفِعْلِ [3] عَلَى سَبِيلِ التَّحْتِيمِ فَهُوَ الِإيجَابُ.
وَمَا كَانَ طَلَبًا لِلْفِعْلِ عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ فَهُوَ النَّدْبُ أَوْ [4] الِاسْتِحْبَابُ.
وَمَا كَانَ طَلَبًا لِلتَّرْكِ [5] عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ فَهُوَ الْحَظْرُ وَالتَّحْرِيمُ.
وَمَا كَانَ طَلَبًا [6] عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ فَهُوَ الْكَرَاهِيَّةُ [7] . وَإِذْنُهُ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ هُوَ [8] الْإِبَاحَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الطَّلَبُ وَالْإِذْنُ حُكْمًا، وَالْحُكْمُ
(1) ب: من أن.
(2) ب: أو وضعه.
(3) ب: طلبا للفعل.
(4) ب: وللترك.
(5) ب: للترك.
(6) ب: طلبا.
(7) ب: الكراهة.
(8) ب: فهو.