الصفحة 15 من 47

الْبَابُ الثَّانِي

فِي أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى

3 -كُلُّ فِعْلٍ مِنْ أَفْعَالِ الْمُكَلَّفِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ لَابُدَّ أَن يَّكُونَ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حُكْمٌ مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ تَعَالَى [1] لِأَنَّ الاِنْسَانَ لَمْ يُخْلَقْ عَبَثًا وَلَمْ يُتْرَكْ سُدًى، وَحُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى هُوَ طَلَبُهُ أَوْ إِذْنُهُ أَو وَّضْعُهُ [2] .

وَالطَّلَبُ إِمَّا لِلْفِعْلِ وَإِمَّا لِلتَّرْكِ، وَهُوَ فِي كِلَيْهِمَا إِمَّا عَلَى سَبِيلِ التَّحْتِيمِ وَإِمَّا عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ.

فَمَا كَانَ طَلَبًا لِلْفِعْلِ [3] عَلَى سَبِيلِ التَّحْتِيمِ فَهُوَ الِإيجَابُ.

وَمَا كَانَ طَلَبًا لِلْفِعْلِ عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ فَهُوَ النَّدْبُ أَوْ [4] الِاسْتِحْبَابُ.

وَمَا كَانَ طَلَبًا لِلتَّرْكِ [5] عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ فَهُوَ الْحَظْرُ وَالتَّحْرِيمُ.

وَمَا كَانَ طَلَبًا [6] عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ فَهُوَ الْكَرَاهِيَّةُ [7] . وَإِذْنُهُ فِي الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ هُوَ [8] الْإِبَاحَةُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الطَّلَبُ وَالْإِذْنُ حُكْمًا، وَالْحُكْمُ

(1) ب: من أن.

(2) ب: أو وضعه.

(3) ب: طلبا للفعل.

(4) ب: وللترك.

(5) ب: للترك.

(6) ب: طلبا.

(7) ب: الكراهة.

(8) ب: فهو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت