فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 510

4 -إن لأبي حنيفة شروطًا دقيقة في قبول الأخبار حمله عليها فُشُوُّ الكذب في الحديث في عهده، فأراد أن يحتاط لدين الله - عَزَّ وَجَلَّ -، فَتَشَدَّدَ في قبول الأخبار، ومن شروطه في ذلك:

[1] ألا يعارض خبر الآحاد الأصول المجتمعة عنده بعد اسقراء موارد الشرع، فإذا خالف تَرَكَهُ، عملًا بأقوى الدليلين، وعد الخبر شاذًا.

[2] ألا يعارض عمومات الكتاب وظواهره، فإذا عارضها أخذ بظاهر الكتاب وترك الخبر، عملًا بأقوى الدليلين، أما إذا كان بيانًا لمجمل، أو نصًا لحكم جديد، فيأخذ به.

3 -ألا يخالف السُنَّة المشهورة، سواء أكانت قولية أو فعلية، عملًا بأقوى الدليلين.

4 -ألا يعارض خبرًا مثله، فإذا تعارض رجح أحدهما بوجوه من الترجيح، كأن يكون أحد الصَحَابِيَيْنِ أفقه من الآخر، أو أحدهما فقيهًا والآخر غير فقيه، أو أحدهما شابًا والآخر هَرِمًا، ابتعادًا عن مظان الغلط.

5 -ألا يعمل الراوي بخلاف حديثه، كحديث أبي هريرة في غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعًا، فإنه مخالف لفتياه.

6 -ألا يكون الخبر منفردًا بزيادة، سواء كانت في المتن أو السند، إذ يعمل بالناقص منهما، احتياطًا في دين الله.

7 -ألا يكون فيما تعم به البلوى، إذ لا بد حينئذ من الشهرة أو التواتر.

8 -ألا يترك أحد المختلفين في الحكم من الصحابة الاحتجاج بالخبر الذي رواه أحدهم، إذ لو كان ثابتًا لاحتج به أحدهم.

9 -ألا يسبق طعن أحد من السلف فيه.

10 -الأخذ بالأخف فيما ورد في الحدود والعقوبات عند اختلاف الروايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت