فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 111

ويروى عن كعب قال:"أوحى الله -عز وجل- إِلَى موسى- عليه السلام-: أتحب أن تحبك أحبتي وملائكتي وما ذرأت من الجن والإنس؟ قال: نعم يا رب. قال: ذكرهم آلائي ونعمائي؛ فإنهم لا يذكرون مني إلا كل حسنة".

وعن أبي عبد الله الجدلي قال:"أوحى الله -عز وجل- إِلَى داود -عليه السلام- يا داود، أحبني وأحب من يحبني وحببني إِلَى الناس؟ قال: يا رب، أحبك وأحب من يحبك؛ فكيف أحببك إِلَى الناس؟ قال: تذكرهم آلائي ونعمائي فلا يذكرون مني إلا حسنًا".

ويروى عن ابن عباس. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أحبوا الله لما يغذوكم من نعمة، وأحبوني لحب الله وأحبوا أهل بيتي لحبي".

وهذا الحديث موجود في بعض نسخ كتاب الترمذي (1) .

والحب عَلَى النعم من جملة شكر المنعم وهو واجب عَلَى من أنعم عليه، ولهذا يقال: إن الشر يكون بالقلب واللسان والجوارح.

ومن الأسباب أيضًا: معرفة الله -تعالى-:

قال الحسن بن أبي جعفر: سمعت عتبة الغلام يقول:"من عرف الله - تعالى- أحبه، ومن أَحَبّ الله أطاعه، ومن أسكنه في جواره فطوباه وطوباه وطوباه".

قال فلم يزل يقول:"وطوباه، وطوباه"حتى خر ساقطًا مغشيًا عليه.

خرجه إبراهيم بن الجنيد.

وقال بديل بن ميسرة:"من عرف ربه أحبه، ومن عرف الدُّنْيَا زهد فيها".

خرجه الإمام أحمد وغيره.

(1) برقم (3789) وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت