في الصحيحين (1) عن أنس"أَنَّ رَجُلا سَأَلَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ يَا"
رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ قَالَ: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا مِنْ (كَثِيرِ) (*) صَلاةٍ وَلا صِيامٍ وَلا صَدَقَةٍ، وَلَكِنِّى أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.
وفي رواية للبخاري (2) :"فقلنا: ونحن كذلك؟ قال: نعم" [قال أنس] (**) ففرحنا يومئذ فرحًا شديدًا.
وفي رواية لمسلم (3) :"قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قوله:"أنت مع من أحببت"قال أنس:"فأنا أَحَبّ الله -عز وجل- ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- وأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم"."
قال بعض العارفين:"يكفي (المحبين) ( ... ) شرفًا هذه المعية".
وقد قدمنا في أول [هذا] (**) الكتاب أن محبة الله الواجبة تستلزم امتثال طاعته واجتناب معصيته، وكذلك محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعين لهم
(1) أخرجه البخاري (6171) ، ومسلم (2639) .
(*) في المطبوع:"كبير".
(2) برقم (6167) .
(**) من المطبوع.
(3) برقم (2639/ 163) وكذا البخاري (3688) .
( ... ) في المطبوع:"للمحبين".