فمن ذلك معرفة نعمة الله علي عباده، وقد جبلت القلوب علي حب من أحسن إليها.
وهذا الكلام مروي عن ابن مسعود. ورُوي عنه مرفوعًا ولا يصح (1) .
قال بعضهم:"إذا كانت القلوب جبلت عَلَى حب من أحسن إليها فوا عجبًا لمن لا يري محسنًا غير الله -عز وجل- كيف لا يميل بكُلِّيته إِلَيْهِ".
وقال بعض السَّلف:"ذكر النعيم يورث الحب لله -عز وجل".
قال الفضيل:"أوحى الله إِلَى داود -عليه السلام-: أحبني وأحب من يحبني وحببني إِلَى عبادي. قال: يا رب، هذا أحبك وأحب من يحبك، فكيف أحببك إِلَى عبادك؟! قال: تذكرني ولا تذكر مني إلا حسنًا".
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 286 - 287) ، والبيهقي في"الشعب" (8984) وأبو نعيم في الحلية (4/ 121) ، والخطيب في تاريخه (7/ 346 - 347) وغيرهم.
قال ابن عدي: وهذا لم أكتبه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وهو معروف عن الأعمش موقوفًا ... ثم ذكره موقوفًا.
ونقل هذه العبارة البيهقي في الشعب عن ابن عدي.
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش عن خيثمة، لم نكتبه إلا من هذا الوجه.
وأخرجه البيهقي في"الشعب" (4983) مرقوفًا عَلَى ابن مسعود وقال: هذا هو المحفوظ موقوف.
وحكم عليه الشيخ الألباني بالوضع مرفوعًا وموقوفًا في الضعيفة (600) .