علامته الأصلية الكسرة وهي بعض الياء، كما قدمنا1.
وإنما حُرّك ما بعد علامة التثنية فرارًا من التقاء الساكنين 2.
وكانت الحركة كسرة لأنها الأصلية 3 في الفرار منه.
وإنما فُتح ما قبلها لأن الألف لا يكون قبلها إلا فتحة 4، والياء محمولة عليها.
ثم إنه أُلحق بالمثنى في إعرابه خمسة ألفاظ، ثلاثة منها بلا شرط وهي (اثْنان) للمذكر و (اثْنَتَان) للمؤنث في لغة أهل الحجاز5 و (ثِنتان) في لغة تميم6 والاثنان الباقيان (كِلا) و (كِلتا) بشرط إضافتهما إلى مضمر.
فإن أُضيفا إلى مظهر7 لزمتهما الألف، وأُعربا بالحركات مقدَّرة8.
وإنما جعلا 9 مع المضمر كالمثنى، ومع الظاهر بالحركات مقدرة
1سبق بيان ذلك في ص 176.
2 وهما الألف والنون أو الياء والنون في آخر المثنى.
3 نص العلماء على أن الأصل في التخلص من التقاء الساكنين هو الكسر.
ينظر شرح المفصل لابن يعيش 9/127 وشرح الشافية للرضي 2/235.
4 ذكر الأنباري في سبب فتح ما قبل ياء المثنى ثلاثة أوجه. أسرار العربية ص 54.
5 في (أ) : في لغة الحجاز وفي (ب) : الحجازبين، والمثبت من (ج) .
6 ينظر شرح شذور الذهب لابن هشام ص 52 وتاج العروس 10/59.
7 في (ج) : (ظاهر) .
8 ينظر شرح المفصل لابن يعيش 1/54 وشرح الكافية للرضي 1/32 والتصريح على التوضيح 1/68.
9 في (ج) : جعل. والمراد كِلا وكِلْتا.