فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 891

للدلالة على أن لهما أصلا في الإعراب وأن البناء فيهما عارض. وإنما كانت فتحة قصدًا لتخفيف الثقل الحاصل من التركيب 1.

فإن قيل: فلم لم يمزج الاسمان في نحو (لا رجل وامرأةً) ،

و12-.. لا أبَ وابنًا … 2..

فالجواب لأن الثلاثة والعشرة 3 عبارة عن عدد واحد، كعشرة ومائة4، بخلاف (لا أب وابنًا) وأما الاثنا عشر والاثنتا عشرة فإنما بُني

1 وذلك لأن الفتحة أخف الحركات الثلاث. انظر الفوائد الضيائية 2/120.

2 جزء من صدر بيت من الطويل، وهو بتمامه:

فلا أب وابنا مثل مروان وابنه ... إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا

وقد اختلف في نسبته، فقيل: هو للكميت بن معروف، نسبه له القيسي في إيضاح شواهد الإيضاح، وقيل: للكميت الأسدي، وقيل: لرجل من بني عبد مناه، وقيل: للفرزدق ولم أجده في ديوانه. وقال البغدادي: إنه من أبيات سيبويه الخمسين التي لا يعرف لها قائل.

والبيت من شواهد سيبويه 2/285 ومعاني القرآن للفراء 1/120، والمقتضب 4/372 والبصريات 1/488 وإيضاح شواهد الإيضاح 1/273 وتخليص الشواهد ص 413 والعيني 2/355 والتصريح 1/243 وشرح الأشموني 2/13 والخزانة 4/67.

والبيت شاهد عند النحاة على جواز النصب في المعطوف على اسم (لا) باعتبار محلها والرفع باعتبار محل (لا) مع اسمها ولكن الشارح ذكره للتمثيل به فقط.

3 في قولك: ثلاثة عشر.

4 فركبت (ثلاثة) مع (عشر) ، وأما (لا أب وابنا) فلم تركب لأنها ثلاثة أشياء والعرب لا تركب أكثر من اثنين. وقيل الذي منع التركيب هو واو العطف.

ينظر أسرار العربية ص 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت