وإنما لم يبن المضاف ولا الشبيه به لأن الإضافة ترجح جانب الاسمية فيرد الاسم بسببها إلى ما يستحقه في الأصل من الإعراب1.
فإن قيل: قد يبنى نحو (خمسة عشرك) 2 مع إضافته إلى الضمير فلم لا يُرد إلى أصله وهو الإعراب.
فالجواب أن هذا3 نادر لا يلتفت إليه.
وأما بناء جمع المؤنث السالم على الكسر فهو قياس الباب، لأنها حركة النصب. وعلى هذا فبعضهم4 ينوّنه حينئذ نظرا إلى أن التنوين للمقابلة لا للتمكين. والجمهور5 يتركون تنوينه نظرا إلى مشابهته لتنوين التمكين.
وأما بناؤه على الفتح بلا تنوين فحذرًا من مخالفته لسائر المبنيات
1 وهناك سبب آخر وهو أن بناء المضاف والشبيه به مع (لا) يؤدي إلى تركيب ثلاث كلمات، وهذا لا نظير له في العربية. ينظر أسرار العربية ص 252.
2 في (أ) و (ب) : خمسة عشر والمثبت من (ج) وهو أولى. وإذا عُرِّف العدد المركب بأل أو أضيف فإنه يبقى على بنائه لأنه ما زال متضمنا للواو.
ينظر شرح المفصل لابن يعيش 4/114.
3 أي رده إلى أصله وهو الإعراب، وهي لغة لبعض العرب حكاها الأخفش، وذكرها سيبويه وقال عنها:"إنها لغة رديئة".
ينظر الكتاب 3/299 وشرح المفصل 4/114.
4 وهم بعض المتقدمين وابن الدهان وابن خروف. ينظر همع الهوامع 1/146.
5 مذهب الجمهور أن جمع المؤنث يبنى مع (لا) التبرئة على الكسر دون تنوين.
ينظر شرح الكافية للرضي 1/256 والارتشاف 2/165 والتصريح 1/239.