واستثنى المصنف لفظتين من أسماء الإشارة وهما (ذانِ) و (تانِ) ولفظتين من الموصولات وهما (اللذان) و (اللتان) ، فإنها معربة بإعراب المثنى، لِمَا عارض سبب البناء من مجيئها على صورة التثنية1 التي هي من خصائص الأسماء.
تنبيه:
قد عُلم مما تقدم أن (أيّا) الموصولة حيث أعربت تكون مستثناة. ولهذا لم يصرح هنا كما قال2 باستثنائها مع ما استثناه.
وإنما أخر استثناء لفظتي الإشارة إلى هنا، وإن كان بابهما تقدم مراعاة الاختصار، ولاشتراكهما في الموجب لضعف الشبه 3.
ولا يخفى أن استثناء الأربعة المذكورة إنما هو عند من يقول: إنها معربة4 وأما من يقول، كابن الحاجب5 وجماعة6: إنها صيغ موضوعة للمرفوع والمنصوب، وهي مبنية لقيام علة البناء، فلا.
وقوله: (والألاء فيمن مدّه) احترز به عن لغة القصر7، فإنه حينئذ
1 كذا في (أ) و (ب) ، وفي (ج) : المثنى.
2 أي ابن هشام في شرح الشذور ص 124.
3 في (أ) : السبب، والمثبت من (ب) و (ج) .
4 وهذا قول الزجاج وابن مالك. ينظر شرح التسهيل لابن مالك 1/213 وشرح الكافية للرضي 2/ 31.
5 ينظر الإيضاح في شرح المفصل لابن الحاجب 1/ 481.
6 وهو مذهب كثير من العلماء. ينظر شرح الكافية للرضي 2/31.
7 لغة القصر هي (الألى) بمعنى (الذين) وهي المشهورة.