بعد قوله: {مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ} .
وقد قرىء بالوجهين1 فالكسر2 على جعل ما بعد الفاء جملة تامة.
والفتح على التقدير بمصدر هو خبر مبتدأ محذوف تقديره فجزاؤه الغفران والرحمة، أو مبتدأ خبره محذوف أي فالغفران والرحمة جزاؤه.
قال ابن أم قاسم: (والكسر أحسن في القياس) 3.
المسألة الثالثة: نحو (قولي: إني أحمد الله) مما وقعت فيه خبرا عن قول ومخبر عنها بقول، وقائل4 القولين واحد.
فيجوز الكسر على معنى أول قولٍ أفتتح به هذا المفتتح بأني 5. فلا يصدق على حَمْد بغير هذا اللفظ.
والفتح على تقدير أول قولي حَمْدُ الله، فيصدق على أي قول تضمن حمدًا.
فلو لم تقع خبرا عن قول نحو (عملي6 أني أحمد الله)
1 أي بالكسر والفتح وهما متواترتان، فقد قرأ بالكسر ابن كثير وأبو عمرو ونافع وحمزة والكسائي وقرأ بالفتح عاصم وابن عامر ويعقوب.
تنظر السبعة لابن مجاهد 258 والتذكرة لابن غلبون 2/399 والنشر 2/258.
2 في (أ) : (بالكسر) والمثبت من (ب) و (ج) .
3 توضيح المقاصد والمسالك 1/342، وقد تقدمت ترجمة ابن أم قاسم في ص 197 وفي (أ) و (ب) (ابن قاسم) والمثبت من (ج) .
4 كذا في (ب) و (ج) وفي (أ) : (وفاعل) .
5 كذا قدره الشارح، وهو غير مناسب، لأنه قدر دخول الحرف عليها وذلك يوجب فتحها. والتقدير المناسب لها هو (مقولي إني أحمد الله) ينظر التصريح 1/219.
6)في (ج) : (علمي) وهو تحريف، ينظر التصريح 1/219.