فهرس الكتاب
فخرج نحو (زيد ضارب أبوه عمرا) فليس منها1.
لأنه يمتنع أن يقال فيه: (ضارب أبيه) لالتباسه بالمفعول به2 ونحو (زيد كاتبٌ أبوه) فإنه لا يحسن فيه إضافة (كاتب) إلى (الأب) وإن فات اللبس3.
وسبب عدم حسن ذلك أن الصفة لا تضاف لمرفوعها حتى يقدر تحويل4 إسنادها عنه إلى ضمير موصوفها.
والدليل على ذلك أمران:
أحدهما: أنهم لو لم يقدّروا ذلك لزم إضافة الشيء إلى نفسه5.
والثاني: أنهم يؤنثون6 الصفة في نحو (هند حسنة الوجه) فحينئذ لم يحسن أن يقال: (كاتب الأب) لأن من كتب أبوه لان يصح إسناد الكتابة
1 في (ج) : (فليس منهما) .
2 وذلك لأن الوصف هنا يحتمل أن يكون مضافا للمفعول، فيكون اسم فاعل لا صفة مشبهة.
3 قوله: (وإن فات اللبس) ساقط من (ب) و (ج) .
4 سقطت هذه الكلمة من (ج) .
5 ولا تصح إضافة الشيء إلى نفسه.
6 في النسخ: (أنهم لا يؤنثون) بزيادة (لا) وذلك يعكس المعنى المراد، والتصحيح من شرح الشذور لزكريا الأنصاري [الورقة 31/ب] وحاشية العدوي 2/51.