فهرس الكتاب
الدار جالسا رجل، وقول الشاعر:
63-لِمَيَّة مُوحشًا طَلَلُ ... يَلوحُ كأنّه خَلَلُ1
وقد يأتي صاحب الحال نكرة بغير مسوّغ، كقوله: (عليه مائةٌ بِيضًا) 2 وفي الحديث3:"صلّى رجالٌ قيامًا"4.
تنبيهان:
الأول: أشار إلى تخلف الأوصاف المذكورة، أو تخلف بعضها بقوله:
1 البيت من مجزوء الوافر، ولم يرد الشطر الثاني في (أ) . وهو لكثير عزة.
والصحيح في روايته: (لعزّة موحشا طلل) ينظر ديوانه ص 506.
وقد وقع الخلط بينه وبين بيت آخر لذي الرمة أوله: (لمية موحشا طلل قديم) .
والبيت من شواهد سيبويه 2/123- هارون، ومعاني القرآن للفراء 1/167 والخصائص 2/492 والأمالي الشجرية 1/26 وأسرار العربية ص 147 وشرح المفصل 2/64 والعيني 3/163 والتصريح 2/375 وشرح الأشموني 1/174 والخزانة 3/211. والشاهد نصب (موحشا) على الحال من (طلل) وهو نكرة وسوغا ذلك تقديمه عليها.
2 فقوله: (بيضا) حال من (مائة) وهي نكرة، ولا مسوغ لذلك، وقال بعض العلماء: إن المسوغ له هو تقدم الجار والمجرور عليه، كما في المبتدأ.
ينظر: الكتاب 2/112- هارون، والتصريح 1/378.
3 قوله: (في الحديث) ساقط من (ج) .
4 ورد حديث بهذا المعنى، وهو ما أخرجه مالك في الموطأ بلفظ:"صلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في بيته، وهو شاك، فصلى جالسا، وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا". ينظر الموطأ 1/135 والبخاري 1/176، وهذا فيه شاهد أيضا، فقوله: (قياما) حال من (قوم) وهو نكرة بلا مسوغ.