فهرس الكتاب
يُهْلَكُ إِلاّ الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ 1.
ص: وإن ذكر، وكان الاستثناء متصلا فإتباعه للمستثنى منه أرجح نحو {مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} 2. أو منقطعا فتَمِيم تجيز إتباعه إن صح التفريغ.
ش: ذكر في هذا الكلام ما كان نصبه مرجوحا، وما كان نصبه راجحا من المستثنى بإلاَّ.
فأما الأول فهو المستثنى من كلام تام، وإليه أشار بقوله: (وإن ذكر) أي المستثنى منه، بشرط أن يكون غير موجب. وهذا معلوم من كونه جعله قسما من غير الموجب. وأن يكون الاستثناء متصلا، كما صرح به، أي المستثنى من جنس المستثنى منه.
والأرجح إتباعه للمستثنى منه بدل بعض عند البصريين3.
وعطف نسق4 عند الكوفيين5.
1 من الآية 35 من سورة الأحقاف.
2 من الآية 66 من سورة النساء.
3 وهذا هو الراجح، لأن (إلا) لا تكون حرف عطف.
ينظر مذهب البصريين في الكتاب 2/311 والمقتضب 4/394 وشرح المفصل لابن يعيش 2/82 والهمع 1/224.
4 في (أ) : (عطف بيان) ، والمثبت من (ب) و (ج) ، وينظر التصريح 1/ 349.
5 ينظر معاني القرآن للفراء 1/89، 166 والإنصاف 1/266 وشرح الكافية للرضي 1/232. وقولهم: عطف نسق لأن (إلا) عندهم حرف عطف.