فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 891

قال سيبويه3:"لو قلت: (أتوني ما حاشا زيدا) لم يكن كلاما".

وقد أجازه بعضهم4 على قلّة.

قال ابن مالك: (وربما قيل: ما حاشا) 5.

واستشهد على ذلك بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أسامةُ أحبّ الناس إليَّ، ما حاشا فاطمةَ"6 وقول الشاعر:

67-رأيتُ الناسَ مَا حاشَا قريشًا ... فإنّا نحنُ أفضلُهم فَعَالا7

1 هذا مذهب سيبويه والجمهور، حيث يرون عدم صحة دخول (ما) على (حاشا) ينظر الكتاب 2/350 والهمع 1/233.

2 في (ب) : (بخلاف خلا) .

3 الكتاب 2/350- هارون. وقوله: (قال سيبويه) ساقط من (ج) .

4 وهو الكسائي والأخفش وابن مالك.

ينظر التسهيل ص 106 وشرح الرضي 1/244 والارتشاف 2/318.

5 تسهيل الفوائد ص 106 وشرح التسهيل [الورقة 118/ ب] .

6 الحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند عن ابن عمر 2/96 والطبراني في المعجم الكبير 1/ 159. وصححه السيوطي في الجامع الصغير، رقم 1/39.

لكن ابن هشام قال في مغني اللبيب ص 164 (إن(ما) نافية، والمعنى أنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن فاطمة، وتوهم ابن مالك أنها (ما) المصدرية و (حاشا) الاستثنائية، بناء على أنه من كلامه عليه الصلاة والسلام. ويرده أن في معجم الطبراني: (ما حاشا فاطمة ولا غيرها) . انتهى.

فيكون قوله: (ما حاشا فاطمة ولا غيرها) من كلام الراوي، وليس من الحديث.

7 البيت من الوافر، وينسب للأخطل التغلبي، وهو في ديوانه ص 164.

ما حاشا: أي أستثني،، الفعال: بفتح الفاء الأفعال الحسنة.

وقد ورد البيت في الجنى الداني ص565 ومغني اللبيب ص 164 والمساعد 1/586 والعيني 3/136 والتصريح 1/365 والهمع 1/233 والأشموني 2/165 وخزانة الأدب 3/387.

والشاهد فيه: دخول (ما) المصدرية على (حاشا) الاستثنائية ونصب ما بعدها.

ومفعول (رأى) الثاني محذوف، أي: دوننا، وأجيب بأن هذا شاذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت