فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 891

بعدها منصوب على إسقاط الخافض.

ولعل ذلك إنما هو لأجل أَنَّ جعلهما خبرا عنها لا يستقيم إلا بتقدير المبالغة أو حذف المضاف، لأن قولنا: (عسى زيد أن يقوم) إذا جعلنا (أنْ) والفعل فيه خبرا عن (زيد) يلزم منه الإخبار عن الذات بالمعنى، وهو ممتنع فيحتاج إلى التأويل المذكور، وهو إما المبالغة بجعل (زيد) نفس القيام وإما بتقدير مضاف وكأنه قيل: عسى أمر زيد القيام1.

إذا علمت ذلك، فلا تكون هذه الأفعال على مذهب سيبويه ملحقة بكان2 لأن (أن) والفعل معها ليسا خبرا عنها.

وقال الشيخ بدر الدين بن مالك3 رحمه الله تعالى:"والحق أن"

1 أو (عسى زيد صاحب قيام) ينظر مغني اللبيب ص 201، 202.

2 وعلى هذا الرأي يكون ما بعد هذه الأفعال منصوبا بنزع الخافض.

3 هو محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، الإمام بدر الدين بن الإمام جمال الدين الطائي الجياني الشافعي، كان إماما في النحو والمعاني والعروض والمنطق، أخذ عن والده النحو واللغة والمنطق، سكن بعلبك مدّة ثم رجع إلى دمشق، وتصدر للاشتغال بها بعد موت والده. ومن تلاميذه بدر الدين بن جماعة وابن الزملكاني، وله من المؤلفات شرح الألفية وشرح لامية الأفعال وتكملة شرح التسهيل وكتاب في العروض، وغيرها. توفي بدمشق سنة 686 هـ.

تنظر ترجمته في طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/198 وبغية الوعاة 1/225 وشذرات الذهب 5/398 والأعلام 7/31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت