مصدرية وما يجوز فيه الأمران.
ومثالها قوله تعالى: {كَيْلا يَكُونَ دُولَةً} ف (يكون) منصوب1 بأن مضمرة لا تظهر 2.
الثاني من الحروف التي تضمر بعدها (أنْ) وجوبا (حتّى) الجارّة وهي التي تدخل على الاسم الصريح، بمعنى (إلى)
وتدخل على المضارع فيتعين حينئذ إضمار (أن) بعدها ناصبة لتكون4مع الفعل في تأويل مصدر مجرور ب (حتّى) 5.
ولا يجوز إظهار (أنْ) بعدها لا في شعر ولا في نثر، ولا يكون الفعل بعدها إلا مستقبلا أو مؤولا به.
وخرج بالجارّة العاطفة، وهي التي تعطف بعضًا6 على كلٍّ، كما سيأتي في باب التوابع7.
1 في (ج) : (فيكون منصوبا) .
2 وذلك على اعتبار (كي) هنا تعليلية لعدم تقدير اللام قبلها.
وبجوز اعتبار (كي) هنا مصدرية واللام قبلها مقدرة فتكون هي الناصبة بنفسها.
3 كقوله تعالى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} .
4 في (أ) و (ج) : (ليكون) والمثبت من (ب) .
5هذا مذهب البصريين، وذهب الكوفيون إلى أن (حتى) هي الناصبة للفعل من غير تقدير. ينظر الجنى الداني ص 554 والمغني ص 168 والهمع 2/8.
6 في (ب) : (بعضها) .
7 سيأتي بيان ذلك في ص 803.