والابتدائية وهي الداخلة على جملة مضمونها غاية لشيء قبلها، كقول الشاعر:
..... .... .... . ... ... ... حتّى ماءُ دِجلةَ أشكَلُ1
وقولهم: (شربَتْ 48/أالإبلُ حتى يجيءُ البعير يجر بطنه)
ولا يكون الفعل بعدها3 إلا حالا أو مؤولا به
بخلاف الجارّة فلا بد أن يكون الفعل الذي بعدها مستقبلا4، كما تقدم. وذلك بالنظر إلى ما قبله5 سواء كان مستقبلا بالنظر أيضا إلى زمن التكلم أم لا.
نحو قوله تعالى: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى} 6
1 جزء بيت من الطويل، وهو لجرير بن عطية يهجو الأخطل، والبيت بتمامه:
فما زالت القتلى تمور دماؤهابدجلة حتى ماء دجلة أشكل
تمور: تجري، أشكل: هو الأبيض الذي خالطته حمرة. ينظر ديوان جرير 1/143.
والبيت من شواهد أسرار العربية لابن الأنباري ص 267 وشرح المفصل 8/18 وشرح الألفية لابن الناظم ص 676 والمغني ص 173 والعيني 4/386 وهمع الهوامع 2/24 والأشموني 3/300 والخزانة 9/479.
والشاهد اعتبار (حتى) فيه ابتدائية لأنها داخلة على جملة اسمية غاية لما قبلها.
2 هذا من أقوال العرب المأثورة. ينظر شرح الألفية لابن الناظم ص676.
3 لم ترد كلمة (بعدها) في (ج) وبد لها في (ب) : (معها) .
4 في (ج) : (مستقبل) بالرفع، وهو خطأ.
5 في (ج) : (إلى ما قبلها) ، والواو في قوله: (وذلك ساقط من(أ) و (ج) .
6 من الآية ا 9 من سورة طه.