وقوله تعالى: {وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ} 1 في قراءة النصب2.
واعلم أنه حيث انتصب المضارع ب (أنْ) بعد (حتى) فالغالب3 أن تكون (حتى) للغاية، نحو قوله تعالى4: {لَنْ نَبْرَحَ ... } الآية.
وعلامتها صلوح (إلى) موضعها. وقد تكون للتعليل، كقوله: (جُد حتّى تُغني فقيرا) 5. وعلامتها صلوح كي6 في موضعها.
وقال ابن مالك7 تبعا لبعضهم 8 (وقد تكون بمعنى إلاَّ أنْ) 9 كقوله:
89-ليس العطاء من الفضول سماحة ... حتى تجودَ وما لديك قليل10
1 من الآية 214 من سورة البقرة.
2 وهي قراءة جمهور القراء سوى نافع فإنه قرأ بالرفع. ينظر كتاب السبعة لابن مجاهد ص 181وإتحاف فضلاء البشر ص 156
3 في (ج) : (فالغالبة) .
4 ساقطة من (أ) ، وجاءت فيها الآية كذا: (فلن....) وهو خطأ.
5 ينظر شرح الألفية لابن الناظم 676ومغني اللبيب ص 169.
6 في (أ) و (ج) : (إلى) ، وهو سهو من الناسخ. والمثبت من (ب) .
7 تسهيل الفوائد ص.23. وشرح التسهيل [ق219/أ] .
8 هو ابن هشام الخضراوي ذكر ذلك ابن هشام في المغني ص 169.
(أن) ساقطة من (أ) و (ب) وهي ثابتة في (ج) والتسهيل.
10 البيت من الكامل، وقائله المقنع الكندي، شاعر مقل من شعراء الدولة الأموية. ينظر شرح الحماسة للمرزوقي 4/1734.
والبيت من شواهد شرح التسهيل (ق 219/أ] وتوضيح المقاصد 4/203 والمساعد لابن عقيل 3/79 وشفاء العليل 2/926 والعيني 4/412 وهمع الهوامع2/9 والأشموني 3/297 وشرح أبيات المغني 3/100.
والشاهد فيه قوله: (حتى تجودَ) فإن (حتى) فيه بمعنى إلا أن، وهو قليل.