أو كانت مسبوقة بطلب محض أيضا، وهو الذي أشار إليه الشيخ بقوله: (بغير اسم الفعل) .
والمراد به أن يكون بفعلٍ أصلٍ في ذلك، فخرج الطلب بالمصدر، نحو (سقيا) أو باسم فعل1، نحو (صه) أو بلفظ الخبر، نحو (رحم الله زيدا) . فلا ينصب الفعل بعد شيء منها2.
مثال ذلك (ما تأتينا فتحدثَنَا) بالنصب إذا قصدت معنى الجزاء والسببية، أي ما تأتينا محدثا3 فيكون المقصود نفي اجتماعها.
أو4 (ما تأتينا فكيف تحدثَنا) فيكون المقصود نفي الثاني لانتفاء الأول.
وخرجت الفاء التي لمجرد العطف، نحو (ما تأتينا فتحدثُنا) على معنى فما5 تحدثنا، والاستئنافية، نحو (ما تأتينا فتحدثُنا) على معنى ما تأتينا فأنت تحدثنا.
1 في (ج) : (أو باسم الفعل)
2 هذا مذهب الجمهور، وأجاز الكسائي النصب بعد الخبر واسم الفعل قياسا، نحو حسبك الحديث فينام الناس، وصه فأحدثك، وأجازه ابن جني بعد اسم الفعل المشتق نحو نزال ودراك.
يراجع الخصائص 3/49 والارتشاف 2/408 والهمع 2/11.
3 قوله: (أي ما تأتينا محدثا) ساقط من (ج) .
4 أي أو على معنى. كما في توضيح المقاصد 4/207.
5 في (أ) و (ج) : (فكيف) ، والتصويب من (ب) وتوضيح المقاصد 4/207.