ومذهب الكسائي1 أن أو والواو والفاء [هي الناصبة] 2. ومذهب الفراء وجماعة من الكوفيين3 أن النصب بالمخالفة.
ويرد على الكسائي أن هذه حروف4 عاطفة فلا تصلح للعمل لعدم اختصاصها5. وعلى الفراء ومن معه أن العامل اللفظي حيث أمكن لا يعدل عنه إلى المعنوي كما تقدم. والله أعلم.
ص: وبعد الفاء والواو وأو وثم إن عطفن على اسم خالص نحو {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} 6 ونحو (ولُبسُ عباءة وتقرَّ عيني) .
ش: يعني 50/ب أن (أن) كما أضمرت بعد ما تقدم من الحروف، وهي (أو) والواو والفاء كذلك تضمر بعدهن وبعد (ثم) لكن في محل آخر، وهو ما إذا عطف أحد هذه الحروف7 على اسم خالص، أي من تأويل الفعل.
1 وهو مذهب الجرمي أيضا. ينظر الارتشاف 2/407 وهمع الهوامع 2/10
2 في النسخ: (هو الناصب) وما أثبته أولى.
3 ينظر معاني القرآن للفراء 1/33، 221 و2/262 والإنصاف 2/557 وشرح المفصل 7/21.
4 في (ج) : (الحروف) .
5 والحرف إذا كان غير مختص لا يعمل في الأصل كحروف العطف، ينظر توضيح المقاصد للمرداوي 4/200.
6 من الآية 51 من سورة الشورى.
7 في (ب) : (الأحرف) .