وأخر المجرور بالمجاورة لشذوذه1.
والحروف الجارة منها ما يجر الظاهر والمضمر.
وقدمه على غيره لعمومه، فإنه يدخل على الظاهر زمانا أو غيره وعلى الضمير، وإلى عمومه أشار بقوله: (مطلقا) .
ومنها ما يختص ببعض ذلك وهو أنواع2 ستأتي.
وذكر هنا القسم الأول، وهو سبعة: أحدها (مِنْ) نحو قوله تعالى: {وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ} 3 وتأتي للتبعيض، نحو {حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} 4 ولبيان الجنس، نحو {أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب} 5 ولابتداء الغاية المكانية6 باتفاق، نحو {مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} 7 والزمانية على الأصح8، نحو {مِن أَوَّلِ يَوْمٍ} 9
(ب) : (لكونه شاذا قياسًا) وسيأتي الكلام على المجرور بالمجاورة.
2 في (ج) : (ما يخفض ببعض ذلك، وهي أنواع) .
3 من الآية 7 من سورة الأحزاب.
4 من الآية 92من سورة آل عمران.
5 من الآية 31من سورة الكهف.
6 في (ج) : (المكانة) وهو تصحيف، وقد اتفق العلماء على أن مِنْ تأتي للغاية المكانية. ينظر مغني اللبيب ص419.
7 من الآية 1 من سورة الإسراء.
8 وهو قول الكوفيين والأخفش وابن مالك، وهو الصحيح، ومنع ذلك البصريون. ينظر الكتاب 4/224والإنصاف 1/370 والتسهيل ص 144 والتصريح 2/8.
9 من الآية 108 من سورة التوبة.