ومن الثاني1 قولك: رُبّ رجل2
وهي موضوعة للتكثير والتقليل3. لكنها تستعمل للتكثير كثيرا، نحو، قوله: (يا رُبَّ كَاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ يومَ القيامة)
وللتقليل قليلا، كقوله:
102-ألا رب مولود وليس له ... أب وذي ولد لم يلده أبوان
وذي شامة سوداءَ في حُرِّ وجْهِهِ ... مُجلَّلةً لا تنقضي لزمانِ
ويكْمُلُ في خمسٍ وتِسعٍ شبابُُه ... ويهرُم في سبعِ مضت وثمَانِ5
1 وهو دخول (رب) على النكرة.
2 اشترط أكثر العلماء في النكرة التي تدخل عليها (رب) أن توصف بصفة نحو (رُبَّ رجل صالح لقيته) .
3 هذا قول ابن مالك، وعند غيره أنها موضوعة للتقليل، قال ابن مالك في شواهد التوضيح ص 104: (وأكثر النحويين يرون أن معنى(رب) للتقليل وأن ما يصدر بها المضي والصحيح أن معناها في الغالب التكثير، نص على ذلك سيبويه ودلت شواهد النثر والنظم عليه) .وينظر الأقوال عن (رب) في شرح الرضي 2/329 والمغني ص 180 والهمع2/25.
4 هذا حديث شريف أخرجه البخاري والترمذي، وفيهما بلفظ (عارية في الآخرة) . ينظر صحيح البخاري 1/40 وسنن الترمذي 4/488.
5 هذه الأبيات من الطويل، وهي لرجل من أزد السراة وقيل: هي لعمرو الجني يقولها لامريء القس.
والبيت الأول من شواهد سيبويه 2/266 - هارون والأصول 1/364 والخصائص 2/333 وشرح المفصل 9/126 والقرب 1/199. والمغني ص 181 والعيني 3/354 والتصريح 2/18 والأشموني 2/230 وينظر خزانة الأدب 2/381 والدرر 4/119. وقد جاء في (ج) : (في حر ّوجهها) وهو تحريف. وفي (ب) : (محجلة) بدل (مجللة) .
والشاهد وقوع (رب) فيها للتقليل.