ورُدَّ بأن المعنى إنما يصار1 إليه، ويجعل عاملا عند تعذر اللفظ. وعمل المعنى أبعد من عمل الاسم.
وإذا2 بطل المذهبان الأخيران بما3 علمت تعين الأول. والله أعلم.
تنبيه:
فهم من اقتصاره على حذف التنوين والنون أن غيرهما لا يحذف.
قال ابن مالك4:"وقد تحذف تاء التأنيث في كلمات سُمِعتْ،5 ومنه قراءة بعضهم6: {ولَو أرَادوا الخروجَ لأعَدّوا لَه عُدَّه} 7 أي عدته"
وظاهر كلام الفراء8 أنه قياس. وجعل منه قوله تعالى: وَإِقَامَ
1 في (ج) : (يصير) .
2 في (أ) : (وإلا) والمثبت من (ب) و (ج) .
3 في (ج) : (كما) وفي (ب) : (وإذا بطل الوجهان الأخيران تعين الأول) .
4 شرح عمدة الحافظ ص 485 وشرح الكافية الشافية 2/901.
5 في (ب) : (كل ما سمعت) وهو تحريف. ومثال ذلك قول الشاعر: (وأخلفوك عِدَ الأمر الذي وعدوا) أراد عدة الأمر.
6 هذه قراءة محمد بن عبد الملك وزر بن حبيش وهي من الشواذ.
ينظر مختصر في شواذ القرآن ص 53 والمحتسب 1/292 والبحر المحيط 5/48.
7 من الآية 46 من سورة التوبة.
8 قال الفراء في معاني القرآن 2/319 في حديثه عن الآية {مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ} : (كلام العرب غلبته غلبة فإذا أضافوا أسقطوا الهاء، كما أسقطوها في قوله: وَإِقَامَ الصَّلاة والكلام إقامة الصلاة) . وينظر أيضا 2/ 254.