الأول بمعنى (في) وضابطه أن يكون الثاني ظرفا للأول، نحو {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ} واليه أشار بقوله: في نحو {بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ} .
ومنه قوله تعالى1: {يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ} 2 وقولهم في عثمان رضي الله عنه: شهيد الدار3.
قال ابن مالك:"وأغفل أكثر النحوبين الإضافة بمعنى (في) وهي ثابتة في الكلام الفصيح بالنقل الصحيح"4.
أي والجمهور5 على أن الإضافة لا تتقدر بغير (من) واللام، وأما ما ذكر من أمثلة (في) فمقدر6 عندهم باللام على التوسع7.
والثاني بمعنى (من) . وضابطها أن يكون الأول بعض8 الثاني مع
1 كلمة (تعالى) ساقطة من (أ) و (ب) . وأثبتها من (ج) .
2 من الآيتين 39 و41 من سورة يوسف، والمعني (يا صاحبي في السجن) .
3"رضي الله عنه"زيادة من (ب) ، وفي (ج) جاءت العبارة كذا: (وقوله في عثمان شهيد) . وقد استشهد عثمان رضي الله عنه في داره بالمدينة سنة 35 هـ.
4 شرح التسهيل لابن مالك [ق 173/ب] .
5 في (أ) و (ج) : (أي الجمهور) والمثبت من (ب) .
6 في (ج) : (من أمثلته فتقدر) .
7 قال ابن الناظم في شرح الألفية ص 381:"والذي عليه سيبويه وأكثر المحققين أن الإضافة لا تعدو أن تكون بمعنى اللام أو بمعنى (من) وموهم الإضافة بمعنى (في) محمول على أنها فيه بمعنى اللام على المجاز". وينظر الأشموني 2/238.
8 في (ج) : (بعد) وهو تحريف.