فقوله: (كلهم) تأكيد ل (ذوي) وهو منصوب، فكان حقه النصب لكنه جرّ لمجاورة (الزوجات) المجرور بالإضافة.
ولك أن تقول: يجوز أن يكون تأكيدا للزوجات، فيكون جره على القياس ويكون قد استعمل ضمير المذكر للمؤنث1، وهو مما يأتي في الشعر. واختلف هل يكون في عطف النسق؟
فجوزه بعضهم2، وجعل منه {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ} 3 والصحيح منع ذلك4، لأن العاطف فاصل يمنع المجاورة.
وإلى ذلك أشار بقوله: (وليس منه..) إلى آخره. ف (أرجلكم)
1 أي كان عليه أن يقول: (كلهن) لأنه تأكيد للزوجات، ولكنه قال: (كلهم) .
2 وهذا قول أبي عبيدة والأخفش والعكبري. ينظر مجاز القرآن 1/55 ومعاني القرآن للأخفش 1/255 والتبيان في إعراب القرآن 1/422.
3 من الآية 6 من سورة المائدة، والاستشهاد بها هنا إنما يتم على قراءة الجر في (أرجلكم) وهي قراءة ابن كثير وحمزة وأبي عمرو وأبي بكر عن عاصم. ينظر السبعة لابن مجاهد ص 242 والكشف عن وجوه القراءات 1/406 والإتحاف ص 198.
4 وهو قول جمهور العلماء. ينظر البحر المحيط 3/437 ومغني اللبيب 895.