معطوف على (رؤوسكم) . لكن1 يشكل على هذا أنه يصير مقتضى العطف أن تكون الرجلان ممسوحتين في الوضوء مع كونهما واجبتي الغسل فيه.
وأجيب بأن المراد بالمسح الغسل، فإنه قد يطلق عليه لغة2.
وإنما عبّر به لأنهما محل السّرف عادة، فأريد الاقتصاد3 في غسلهما4.
وقيل5: المسح في الآية على بابه والمراد مسح الخف6.
فإن قيل على هذا: إذا كان الخفان هما الممسوحان، فكيف صح أن يضيف المسح إلى الرجلين؟.
فل ك أن تجيب بأن المسح إنما أضيف إليهما، لكونه بدلا عن غسلهما. والله أعلم.
1 في (ج) : (لكنه) .
2 قال في الإنصاف 2/ 609: قال أبو زيد الأنصاري: المسح خفيف الغسل. وينظر لسان العرب 2/593. (مسح) .
3 في (أ) و (ج) : (الاقتصار) بالراء، وهو تحريف. والمثبت من (ب) .
4 قال الزمخشري في الكشاف 1/326: (الأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب الماء عليها، فكانت مظنة للإسراف المذموم المنهي عنه فعطفت على الثالث الممسوح لا لتمسح ولكن لينبّه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها) .
5 قال بذلك بعض الفقهاء. ينظر نيل الأوطار للشوكاني 1/178.
6 في (ج) : (والمراد به مسح الخف) . والمقصود بمسح الخف المسح على الخفين في الوضوء، وهو ثابت في السنة.