معنى الشرط1، وهو (ما) و (مهما) .
ومنها ما وضع للدلالة على الزمان، ثم ضمّن معنى الشرط2، وهو (متى) و (أيّان) .
ومنها ما وضع للدلالة على المكان، ثم ضمن معنى الشرط، وهو (أين) و (أنّى) و (حيثما) .
ومنها ما هو متردد بين المعاني الأربعة الأخيرة، وهو (أيّ) فإنها بحسب ما تضاف إليه، فتكون لمن يعقل في نحو (أيُّهم تقمْ أقمْ مَعه) ولما لا يعقل في نحو (أيَّ الدّوابِّ تركبْ أركبْ) ، وللزمان في نحو (أيَّ يومٍ تصمْ أصمْ) وللمكان في نحو (أيَّ مكان تجلسْ أجلسْ) .
ثم إن هذين الفعلين اللذين يجزمان بهذه الأدوات يسمى أولهما شرطا وثانيهما جوابا وجزاء.
فقوله: (وثانيهما) معطوف على (أولهما) .
ووسّط بين المتعاطفين ذكر ما يعتبر في فعل الشرط.
فيعتبر فيه ألاّ يكون ماضي المعنى، بل يكون مستقبلا في المعنى، وإن كان ماضيا في اللفظ لنكتة3. لأنه مفروض الحصول في الاستقبال فيمتنع
1 في (أ) : (ثم ضمن الشرط) . والمثبت من (ب) و (ج) .
2 من قوله: (وهو(ما) و (مهما) إلى آخره ساقط من (ب) بسبب انتقال النظر.
3 أي لسبب بلاغي، كقوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ} . ينظر دلائل الإعجاز للجرجاني ص 534.