وفي (كيف) عدم الجزم، خلافا للكوفيين 1 وإنما تقع بها المجازاة معنى لا عملا2 و (لو) لا يجزم بعدها إلا في الشعر على قول3.
وقيل4: لا يجزم بعدها أصلا.
الرابع: يؤخذ من تنصيصه على حرفية (إن) و (إذما) وسكوته عما عداهما أن5 ما عداهما أسماء. وهو كذلك. وإن كان في (مهما) خلاف ضعيف6.
وحينئذ فلا بدأن يكون لها محل من الإعراب، وهو إما النصب أو
1 ذهب البصريون إلى عدم الجزم ب (كيف) ، وذهب الكوفيون وقطرب إلى جواز ذلك، تقول: كيفما تكن أكن، قياسا على (أينما) .
ينظر الإنصاف 2/643 والارتشاف 2/511 والمغني 270 والهمع 2/58.
2 قال سيبويه في الكتاب 3/60: (وسألت الخليل عن قوله:(كيف تصنع أصنع) فقال: هي مستكرهة، وليست من حروف الجزاء، ومخرجها على الجزاء، لأن معناها على أيّ حال تكن أكن) . وينظر المساعد 3/173.
3 لبعض العلماء، منهم ابن الشجري، الأمالي الشجرية1/187، 333.
4 هذا قول جمهور العلماء، وقد درّ ابن مالك على ابن الشجري إجازته لذلك. ينظر شرح الكافية الشافية 3/ 1632 والأشموني 4/ 42.
5 في (أ) : (وأن) وفي (ج) : (أي أن) والمثبت من (ب) .
6 نسب إلى السهيلي أنه يرى أن (مهما) تأتي حرفا في بعض المواضع والجمهور على أنها اسم دائما لعود الضمير عليها في قوله تعالى: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ} والضمير لا يعود إلا على الأسماء، ينظر المغني 435.