فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 891

والثالث أن الجزم بمجاورة الشرط، قياسا على الجر، وهو مذهب الكوفيين1.

الثاني: أفهم كلامه أن (حيث) و (إذْ) لا يجزمان إلا إذا اقترنا ب (ما) 2 كما لفظ به. وأجاز الفراء 3 الجزم بهما مجردتين. وهو ضعيف4.

وأما غيرهما5 فهو قسمان:

قسم لا تلحقه (ما) وهو (مَن) و (مهما) و (ما) و (أنّى) .

وقسم يجوز فيه الأمران، وهو (إنْ) و (أيّ) و (متى) و (أيّان) 6.

الثالث: إنما لم يذكر من الجوازم (إذا) و (كيف) و (لو) لأن المشهور في (إذا) أنها لا تجزم إلا في الشعر، وإن زيد بعدها لفظة (ما)

1 مذهب الكوفيين في الإنصاف 2/602 وشرح الكافية للرضي 2/254.

2 في (أ) : (إلا إذا اقترنا بلا) . وهو تحريف صوابه من (ب) و (ج) . وهذا القول مذهب جمهور العلماء. الكتاب 3/56- 66 وشرح المفصل 7/46 والهمع 2/58.

3 ينظر معاني القرآن للفراء 1/85 وتوضيح المقاصد للمرادي 4/242.

4 وسبب ضعف هذا القول أن (حيثما) و (إذما) إذا تجردتا لزمتهما الإضافة، والإضافة من خصائص الاسم فكانت منافية للجزم المختص بالفعل.

5 أي غير (حيث) و (إذ) .

6 وكذلك (أين) يجوز فيها التجرد والاقتران. وجعل الرضي (ما) هذه مع (إن) و (حيث) كافة، ومع غيرهما زائدة وهو تقسيم حسن. شرح الكافية للرضي 2/254.

7 هذا مذهب البصريين، وعند الفراء أن الجزم بإذا لغة لبعض العرب. الكتاب 3/61 ومعاني القرآن للفراء3/158 والارتشاف 2/549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت